السيد محمد سعيد الحكيم

54

منهاج الصالحين

فأكفاه فصبه بيده اليسرى على يده اليمنى ثم قال : بسم اللّه وباللّه والحمد للّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . قال : ثم استنجى فقال : اللهم حصّن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرّمني على النار . قال : ثم تمضمض فقال : اللهم لقّني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكراك . ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرم عليّ ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وطيبها . قال : ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه ولا تسوّد وجهي يوم تبيض فيه الوجوه . ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ، ثم غسل يده اليسرى . فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطّعات النيران . ثم مسح رأسه فقال : اللهم غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك . ثم مسح رجليه فقال : اللهم ثبّتني على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام واجعل سعيي في ما يرضيك عنى » . وفي الصحيح : « فإذا فرغت فقل : الحمد للّه رب العالمين » . وهناك صور أخر وأدعية أخر يضيق المقام عن ذكرها . ومنها : المضمضة والاستنشاق ، وتثليثهما ، وتقديم المضمضة . ومنها : بدء الرجل في غسل اليدين بظاهر الذراعين ، وبدء المرأة بباطنهما . ومنها : إسباغ الوضوء بتكثير الماء لكل عضو غرفتان ، أو غرفة وافية ، بحيث يستولي الماء على العضو المغسول ويفيض عليه ، وعدم الاكتفاء بأقل المجزي الحاصل بوصول الماء للبشرة وإن قل . ومنها : الوضوء بمد وهو ( ثمانمائة وسبعون غراما تقريبا ) . والظاهر أن المقدار المذكور إنما يستحب مع الإتيان بآداب الوضوء . ومنها : فتح العينين عند غسل الوجه وإشرابهما الماء . إلى غير ذلك .